الإمساك المُزمن | الأسباب والعلاج

يُعد الإمساك المُزمن واحدًا من أكثر مشاكل الجهاز الهضميّ شيوعًا بين الناس، كما أنه من أكثرها ألمًا وإزعاجًا؛ إذ يترك الإمساك المزمن آثاره السلبية على نوعية حياة الكثير منّا، وتختلف معدلات انتشار الإمساك المزمن من بلدٍ لآخر، لكنها في المُجمل تتراوح مُعدلات الإصابة به ما بين 5% إلى 20% من إجمالي عدد السكان على مُستوى العالم تقريبًا.
في هذا المقال تناول معكم أبرز المعلومات حول الإمساك المزمن، وأسباب الإصابة به، هذا بالإضافة إلى أعراضه ومُضاعفاته الصحية الخطيرة، إلى جانب العديد من المعلومات حول أساليب الوقاية والعلاج.
مَا أسباب الإمسَاك المُزمن؟
هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالإمساك المُزمن، وتشمل أهم أسبابه ما يلي:
- شرب كميات غير كافية من الماء: يؤدي الجفاف ويتسبب في نقص كمية السوائل التي يستهلكها الجسم يوميًا؛ مما يؤدي إلى الإصابة بالجفاف، وهو الأمر الذي ينعكس على حالة البراز، فيؤدي إلى جفافه، وصعوبة مروره عبر الأمعاء؛ وبالتالي الإصابة بالإمساك.
- قلة النشاط البدني أو ضعف الحركة: من المحتمل أن تتسبب قلة الحركة وعدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام في إبطاء حركة الأمعاء؛ مما يُسهم في حدوث الإمساك المزمن.
- النظام الغذائي غير الصحيّ: يُعاني الأشخاص الذين لا يتناولون قدرًا كافيًا من الألياف يوميًا من صعوبة التبرز؛ إذ أن الإفراط في تناول الأطعمة التي تفتقر إلى الألياف، مثل: اللحوم، ومنتجات الألبان، والأطعمة المصنعة يؤدي إلى تقليل حجم وليونة البراز؛ مما يصعّب عملية التبرز.
- تناول بعض أنواع الأدوية: من المُحتمل أن يزيد تناول بعض أنواع الأدوية من احتمالية الإصابة بالإمساك المُزمن دونًا عن غيرها؛ إذ وجد أن تناول المسكنات القوية، ومضادات الاكتئاب، ومكملات الحديد قد يُسببوا الإمساك كأثر جانبي واضح.
كيف يُمكن تشخيص الإصابة بالإمساك المُزمن؟
عادةً ما يتم تشخيص الإصابة بالإمساك المُزمن من قِبَل الطبيب المُعالج من خلال مجموعةٍ من الأدوات، فضلًا عن الأعراض السابقة، وتشمل أهم معايير التشخيص:
- الفحص البدني: عادةً ما يتضمّن فحص البطن والمستقيم، وذلك للتحقق من وجود أي تشوهات.
- الفحوصات المخبرية: من خلال تحليل الدم؛ للكشف عن أي اضطرابات هرمونية أو استقلابية في الجسم.
- التاريخ الطبي: من خلال جمع معلومات حول الأعراض، والنظام الغذائي، ونمط الحياة، والعلاجات الدوائيّة.
- الفحوصات التصويرية: مثل: الفحص بالأشعة السينية، أو التنظير السيني المرن.
ما أبرز وسائل علاج الإمساك المُزمن؟
لا شكّ أنّ علاج الإمساك المُزمن يعتمد في الأساس على علاج السبب الكامن وراء الإصابة بهذا المرض، وتشمل أهم العلاجات الفعالة للإمساك المُزمن ما يلي:
أولًا:- التعديلات الغذائية واتباع نمط الحياة الصحيّ:
- تعزيز كمية الألياف في الوجبات: يُنصح بتناول 25 إلى 34 جرامًا من الألياف يوميًّا، وذلك من خلال تناول: الفواكه، والخضراوات، والحبوب خلال الوجبات اليوميّة؛ إذ تُسهم الألياف في زيادة حجم وليونة البراز؛ لتسهيل حركته عبر الأمعاء.
- تناول كميات كافية من الماء: -كما أسلفنا الذكر- أن الجفاف وقلة تناول الماء من أهم الأمور التي من شأنها أن تزيد من مُعدّلات الإصابة بالإمساك المُزمن؛ لهذا السبب يُوصي الأطباء بشرب 8 إلى 12 كوبًا من الماء يوميًّا؛ إذ أن السوائل تساعد على تليين البراز، وتسهيل مروره على طول الأمعاء.
- تعزيز النشاط البدني بانتظام: يلعب النشاط البدني دورًا هامًا في علاج حالات الإمساك المُزمن، وعلى رأسها: التمارين الرياضية (مثل: المشي لمدة 15 إلى 30 دقيقة يوميًّا)؛ إذ من شأنها أن تُسهم في تعزيز حركة الأمعاء، ومن ثم علاج الإمساك.
- لا تتجاهل رغبتك في التبرز: من المهم الاستجابة الفورية للرغبة في التبرز، فإن ذلك يمنع من تراكم البراز وجفافه.
ثانيًا:- تناول العلاجات والأدوية المُلينة:
في حال عدم كفاية التعديلات الغذائية ونمط الحياة في تخفيف الإمساك قد يُوصَى باستخدام بعض الأدوية، ومن أبرزها:
- مكملات الألياف: مثل: مكملات السيليوم التي من شأنها أن تزيد من حجم البراز، وتسهل حركته.
- ملينات البراز: إذ من شأنها أن تساعد على سحب الماء إلى البراز؛ مما يجعله أكثر ليونة، وأسهل في المرور.
- الملينات التناضحية: وهي تعمل على سحب الماء إلى الأمعاء؛ لتليين البراز، مثل: عقار اللاكتولوز.
- الملينات المحفزة: التي تحفز عضلات الأمعاء على الانقباض؛ مما يساعد في تحريك البراز.
ثالثًا:- العلاجات التخصصية:
هي العلاجات التي قد يلجأ إليها الأطباء في الحالات التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية، على رأسها:
- العلاج الطبيعي لعضلات الحوض: الذي يعتمد على تدريب عضلات الحوض بطريقةٍ مُعيّنة من أجل تحسين عملية التبرز؛ خاصةً إذا كان هناك خلل في وظيفة هذه العضلات.
- التدخلات الجراحية: عادةً ما يلجأ إليه الأطباء في حالاتٍ نادرة، مثل: وجود انسداد أو تشوهات هيكلية في الأمعاء، وهُو ما يجعل التدخل الجراحي أمرًا ضروريًّا.
هل يُمكن علاج الإمساك المُزمن بالأعشاب؟
لا شك بأن طب الأعشاب أو الطب الطبيعي قد قدّم العديد من الحلول الفعالة لعلاج أمراض الجاز الهضميّ، ومن أبرز العلاجات العشبيّة المُمتازة لعلاج الأمساك المُزمن بالأعشاب نورد لكم ما يلي:
- بذور الكتان: تُعتبر مصدرًا غنيًّا بالألياف والأحماض الدهنية أوميغا-3، فيساعد في تحسين حركة الأمعاء، وتسهيل التبرز.
- عشبة السنا: تُستخدم كملين طبيعي بفضل احتوائها على مركبات تُحفز حركة الأمعاء.
- بذور السيليوم: تحتوي على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان؛ مما يزيد من كتلة البراز، ويسهل مروره.
- عُشبة الزنجبيل: إذ تساعد في تحفيز الجهاز الهضمي، وتسهيل حركة الأمعاء.
- عشبة الراوند: تُستخدم في الطب التقليدي كملين طبيعي، لكن يجب استخدامها بحذر وتحت إشراف طبي.
- زيت الخروع: يُعرف بخصائصه الملينة، حيث يعمل على تحفيز حركة الأمعاء.
ما سُبل الوقاية من الإمساك المزمن؟
هناك العديد من النصائح الهامة التي يُوصي بها أطبّاء الباطنة والتغذية من أجل الوقاية من الإصابة بالإزمان المُزمن، ومن أبرزها نورد لكم ما يلي:
- الالتزام بنظام غذائي غني بالألياف: وُجد أنّ الألياف من شأنها أن تُسهم في زيادة كتلة البراز واحتفاظه بالسوائل؛ الأمر الذي من شأنه أن يُسهِّل حركته عبر القولون، وتتضمّن أهم المصادر الجيدة للألياف: الخضراوات، والحبوب الكاملة.
- الاستجابة للرغبة في التبرز: إذ أن تجاهل الحاجة للتبرز من شأنه أن يؤدي إلى تصلب البراز وصعوبة إخراجه، ومن ثم الإمساك.
- شرب كميات كافية من الماء: تناول 8 إلى 10 أكواب من الماء يوميًّا يساعد على تليين البراز، وتسهيل مروره.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام: تُساهم التمارين الرياضية، مثل: المشي في تقليل احتماليّة الإصابة بالإمساك.
- مُحاولة التقليل من التوتر والقلق: تُشير الأبحاث والدراسات الحديثة إلى أن التوتر والقلق من شأنه أن يُسهم في زيادة احتماليّة حدوث الإمساك؛ لذلك يُنصح بممارسة تقنيات الاسترخاء، مثل: التأمل، واليوغا بصورةٍ دوريّة؛ لتفادي الإمساك المُزمن.
- تجنب تناول الأطعمة المصنعة وقليلة الألياف: لُوحظ أن تناول الأطعمة السريعة والمصنعة من شأنه أن يزيد من خطر الإصابة بالإمساك؛ لذلك يُفضل استبدالها بتناول الأطعمة الصحية الغنية بالألياف، مثل: الفاكهه، والخضراوات، والبقوليات.
مقترحات القراءة
- هل للمكملات الغذائية دور في حماية الصحة؟
- تعرف على الأنظمة الغذائية المناسبة لمرضى القلب
- ما أسباب ثبات الوزن عند متبعي الحميات الغذائية؟
- أهم ثلاثة عناصر غذائية مفيدة لخمول الغدة الدرقية في رمضان
- حدد خياراتك | أهم 9 نصائح عن التغذية السليمة في العيد
- الأفوكادو | أفكار صحية وشهية لتناول الأفوكادو
- الدهون الضارة والنافعة | ما الفرق بينهما؟
- حافظ على صحتك | أفضل نظام غذائي لمرضى الضغط
تعليقات